ممثل القيادة العامة في «4+4» عبد الرحمن العبار: الزخم الدولي لن يسمح بـ«العبث» باتفاق «4+4»

18:17:42 ~ 2026-09-02 سياسة

ينتقل اتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4» من مرحلة التوقيع إلى اختبار التنفيذ، وسط تباين في موقفي مجلسي النواب والأعلى للدولة، مقابل تزايد الضغط الدولي لاعتماد الاتفاق من طرف المجلسين واتساع دائرة الدعم داخل مجلس النواب بعد إعلان 103 أعضاء تأييدهم للاتفاق، في وقت تبقى فيه تحديد موعد جلسة لعرضه على التصويت مرتبطة برئاسة المجلس.

 

ممثل القيادة العامة في لجنة «4+4»، المستشار عبد الرحمن العبار

بنغازي- أكد ممثل القيادة العامة في لجنة الحوار المصغرة «4+4»، المستشار عبد الرحمن العبار، أن «الزخم الدولي لن يسمح بأي عبث أو تجاوز» لاتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4»، الذي توصل إليه طرفا الحوار بشأن الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق الأممية للتسوية الشاملة في ليبيا.

وقال العبار، في تصريحات عبر تلفزيون المسار، إن توفر الإرادة لدى طرفي الحوار مكّن اللجنة من تحقيق ما وصفه بـ«المستحيل»، والوصول إلى اتفاق يمهّد لإنهاء الأزمة ويفتح الطريق أمام الليبيين لإجراء الانتخابات.

وأضاف أن طرفي الحوار امتلكا الإرادة للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة، مشيرًا إلى أن القائد العام المشير خليفة حفتر ونائبه أكدا باستمرار أهمية التوصل إلى اتفاق يمهّد لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة.

وأكد العبار أن نتائج الاتفاق جاءت «موضوعية»، وأسهمت في إزالة جميع العقبات غير المبررة أمام القوانين الانتخابية.

وقال: «لا أرى عيبًا في لقاء طرفين قويين على الأرض من أجل ليبيا والوصول إلى حل»، معتبرًا أن نظرية التقاسم «أفقها ضيق» ولا تقود إلى معالجة الأزمة.

مجلسا النواب والدولة

العبار تطرّق في سياق تصريحه، إلى موقف مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وقال إن اللجنة حرصت على عدم إقصاء مجلسي النواب والدولة، داعيًا إياهما إلى المبادرة «بحسن نية» للمصادقة على الاتفاق.

وأشار إلى أن الاتفاق وضع خيارًا بديلًا في حال تعذر المصادقة، يتمثل في نقل الاختصاص إلى لجنة موسعة التمثيل لاعتماد ما تم التوصل إليه.

وكان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قد أكد، عقب توقيع الاتفاق، أن المجلس سيتخذ ما يراه مناسبًا عند عرضها عليه، وأن أي تفاهمات يجب أن تكون في إطار الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة والاتفاق السياسي.

أما المجلس الأعلى للدولة فقد تمسك بتحفظاته على مسار التوصل للإتفاق، مؤكدًا أنه لم يكن ممثلًا في اجتماعات «4+4»، وأن ملفات القوانين الانتخابية وإعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات تدخل ضمن الاختصاصات الأصيلة لمجلسي النواب والدولة.

وعقب توقيع الاتفاق، بحث مكتب رئاسة المجلس الأعلى للدولة مخرجات «4+4»، مؤكدًا ضرورة إخضاعها للتقييم من الناحيتين الدستورية والقانونية والتحقق من المرجعية المؤسسية التي تستند إليها.

103 نواب يدعمون ولكن..

في مقابل التحفظ الذي أبداه رئيس مجلس النواب في التعامل مع الاتفاق قبل عرضه رسميًا، أعلن 103 أعضاء بمجلس النواب دعمهم لمخرجات «4+4»، واعتبروها «خطوة وطنية مهمة ومتقدمة» لكسر حالة الجمود السياسي وفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة.

ودعا النواب جميع الأطراف والمؤسسات المعنية إلى تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن «سياسة التعطيل وفرض الأمر الواقع»، والعمل على إنجاز الاستحقاقات السياسية والانتخابية.

ولا يعني الدعم المعلن من أكثر من 100 نائب انتقال الاتفاق تلقائيًا إلى التصويت، إذ تبقى دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد وإدراج الملف ضمن جدول أعماله مرتبطة بإجراءات رئاسة المجلس، في وقت سبق فيه عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة أن كشف عن اتصالات تجريها كتل وأعضاء مستقلون لعقد جلسة.

توحيد السلطة خارج مهام «4+4»

وفي ما يتعلق بالمرحلة التالية من خارطة الطريق، أكد ممثل القيادة العامة في لجنة الحوار المصغرة «4+4» المستشار عبد الرحمن العبار، أن ملف توحيد السلطة التنفيذية لا يندرج ضمن مهام لجنة الحوار المصغرة «4+4»، وأن بعثة الأمم المتحدة ستتولى هذا الملف بالتواصل مع جميع الأطراف.

وقال إن البعثة لجأت إلى صيغة «4+4» بعد عجز المحاولات السابقة عن إنهاء الأزمة، معتبرًا أن الليبيين «سئموا من المسارات التي لم تحقق نتائج».

وأضاف أن البعثة رأت وجود طرفين يمتلكان القوة على الأرض، وأن الحوار بينهما نجح في التوصل إلى نتيجة تخدم جميع الليبيين.

 

 

التصنيفات: سياسة

الوسوم: