خوري: أرسلنا اتفاق «4+4» رسمياً إلى رئيسي مجلسي النواب والدولة.. ومهلة شهر لاعتماده

17:45:17 ~ 2026-09-03 سياسة

انتقل اتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4» من مرحلة التوقيع إلى اختبار الاعتماد أمام مجلسي النواب والأعلى للدولة، وسط تحركات أممية لدفع الطرفين إلى إقرار مخرجاته خلال مهلة شهر، بالتوازي مع اتساع دائرة التأييد للاتفاق داخل مجلس النواب وعدد من البلديات. وتضع البعثة تنفيذ الاتفاق باعتباره بداية لمسار أوسع يستهدف توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف للانتخابات الوطنية.


نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري

بنغازي - أكدت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للشؤون السياسية في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، أن اتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4» أُرسل رسمياً إلى رئيسي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، موضحة أن الخطوة التالية تتمثل في موافقة المجلسين عليه خلال شهر.

وقالت خوري إن البعثة، بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق، أرسلته إلى رئيسي المجلسين، مضيفة: «هذه الخطوة الأولى وتم اتخاذها»، وإن الدور الأساسي بات الآن على مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للمضي في إجراءات الموافقة على الاتفاق وإقراره.

تفاعلات «إيجابية»

وأشارت خوري إلى أن البعثة تتابع التطورات وتعمل مع الأطراف الموقعة على الاتفاق، معتبرة أن التفاعلات المسجلة حتى الآن «إيجابية».

واستشهدت بإعلان 103 أعضاء في مجلس النواب دعمهم للاتفاق، إلى جانب ما قالت إنه تأييد صدر عن قرابة 60 بلدية، فضلاً عن مواقف داعمة رصدتها البعثة خلال حوارات فردية أجرتها مع أعضاء من مجلسي النواب والدولة.

وشددت في الوقت نفسه على ضرورة أن يناقش المجلسان الاتفاق ونصوصه، من دون أن تعتبر المواقف الفردية المعلنة بديلاً عن مسار الاعتماد المطلوب داخل المؤسستين.

وكان 103 أعضاء بمجلس النواب قد أعلنوا، عقب توقيع الاتفاق، تأييدهم لمخرجات «4+4»، معتبرين أنها تمثل خطوة لكسر الجمود السياسي وفتح الطريق أمام تسوية تقود إلى الانتخابات.

«كسر للجمود السياسي»

واعتبرت نائبة المبعوثة الأممية أن الاتفاق يمثل «خطوة هامة إلى الأمام» بعد فترة طويلة من الجمود السياسي، لكونه يتناول عناصر أساسية في خارطة الطريق السياسية التي أعلنتها الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه.

وأوضحت أن الاتفاق يعالج إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب التعديلات المطلوبة في الإطار الدستوري والقانوني بما ييسر إجراء الانتخابات الوطنية.

وتؤكد بعثة الأمم المتحدة أن الاتفاق الموقع في طرابلس في 30 أغسطس يتناول أول خطوتين في خارطة الطريق، وهما إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ومعالجة القضايا العالقة في الإطارين الدستوري والقانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

الخطوة التالية.. توحيد المؤسسات

لكن خوري شددت على أن الاتفاق لا يمثل نهاية العملية السياسية، واصفة إياه بأنه «أول خطوة هامة ليس إلا»، وأن تنفيذه يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تستهدف توحيد مؤسسات الدولة.

وقالت إن الخطوة التالية بعد تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه ستكون العمل على توحيد مؤسسات الدولة وخلق الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات الوطنية، إلى جانب معالجة الأولويات المرتبطة بالسلام والاستقرار والأمن.

من روما إلى طرابلس

وجاء الاتفاق بعد مسار بدأ باجتماع في روما في 29 أبريل، وتواصل عبر جولات من المحادثات برعاية بعثة الأمم المتحدة في تونس، قبل أن يوقع المشاركون بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي في 20 أغسطس، ثم يجري توقيعه رسمياً في طرابلس في 30 أغسطس.

وكانت تيتيه قد أوضحت أمام مجلس الأمن في 18 أغسطس أن البعثة أنشأت الاجتماع المصغر، المعروف بـ«4+4»، بعدما لم يحرز مجلسا النواب والدولة خلال الأشهر السابقة تقدماً كافياً بشأن أول خطوتين من خارطة الطريق، وهما ملف مجلس مفوضية الانتخابات والقضايا الخلافية في الإطار القانوني والدستوري للانتخابات.

 

 

 

التصنيفات: سياسة

الوسوم: