أستاذ العلوم السياسية يوسف الفارسي: معرقلو اتفاق «4+4» سيواجهون عقوبات دولية

18:28:42 ~ 2026-09-02 سياسة

يتواصل تصاعد الدعم السياسي والدولي لاتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4»، بالتوازي مع رسائل تؤكد معرقلي اتفاق «4+4» سيواجهون عقوبات دولية، وسط رهانات على تحويل التفاهمات التي توصلت إليها اللجنة إلى خطوات تقود نحو الانتخابات وتوحيد المؤسسات وإنهاء حالة الانقسام السياسي.

أستاذ العلوم السياسية يوسف الفارسي

 

بنغازي- قال أستاذ العلوم السياسية يوسف الفارسي إن أي محاولات لعرقلة أو تعطيل لاتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4» ستعرّض المعرقلين لعقوبات دولية، معتبرًا أن المسار أصبح يحظى برعاية وزخم دوليين يدفعان باتجاه تنفيذه.

وأكد الفارسي، في تصريحات تلفزيونية لقناة الحدث، أن الدعم الذي قدمته القيادة العامة للاتفاق أسهم بصورة كبيرة في نجاحه والوصول إلى التفاهمات التي أعلنتها اللجنة.

دعم القيادة العامة

وقالأستاذ العلوم السياسية يوسف الفارسي إن الاتفاق نجح «بشكل كبير»، خصوصًا بعد الدعم المباشر الذي حظي به من القيادة العامة.

وأضاف أن تجاوز حالة التعثر التي صاحبت المسارات السابقة فتح المجال أمام لجنة «4+4» للعمل والوصول إلى نتائج، معتبرًا أن خروج المسار من دائرة الخلافات السابقة أسهم في نجاحه.

كما أشار الفارسي إلى أن الأوضاع التي تمر بها ليبيا، ولا سيما تدهور الوضع الاقتصادي للمواطنين، تجعل المرحلة غير قابلة لاستمرار الانسداد والمراحل الانتقالية المفتوحة.

«العرقلة معدومة»

أستاذ العلوم السياسية يوسف الفارسي طرّق في سياق تصريحه لقناة الحدث، عن فرص استمرار الاتفاق، قال الفارسي إن أي محاولة لتعطيل المسار ستواجه بعقوبات دولية، مضيفًا أن هذا الأمر يجعل فرص العرقلة محدودة.

وأشار إلى أن أطرافًا كانت تعارض لجنة «4+4» في بداية المسار أصبحت، بحسب قوله، أكثر قبولًا به بعد إدراكها أن الاتفاق يحظى بدعم دولي وأن المسار مستمر.

واستشهد الفارسي بما أعقب توقيع الاتفاق في طرابلس، معتبرًا أن عدم حدوث تحرك مسلح يقطع الطريق أمام نجاحه يعكس أن المسار بات أكثر رسوخًا.

وقال إن «الأمر أصبح محسومًا وواضحًا»، مضيفًا أن الحل في ليبيا، وفق تقديره، «حل دولي وليس داخليًا».

وكان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قد أكد، عقب توقيع الاتفاق، أن المجلس سيتخذ ما يراه مناسبًا عند عرضها عليه، وأن أي تفاهمات يجب أن تكون في إطار الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة والاتفاق السياسي.

أما المجلس الأعلى للدولة فقد تمسك بتحفظاته على مسار التوصل للإتفاق، مؤكدًا أنه لم يكن ممثلًا في اجتماعات «4+4»، وأن ملفات القوانين الانتخابية وإعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات تدخل ضمن الاختصاصات الأصيلة لمجلسي النواب والدولة.

103 نواب يدعمون ولكن..

في مقابل التحفظ الذي أبداه رئيس مجلس النواب في التعامل مع الاتفاق قبل عرضه رسميًا، أعلن 103 أعضاء بمجلس النواب دعمهم لمخرجات «4+4»، واعتبروها «خطوة وطنية مهمة ومتقدمة» لكسر حالة الجمود السياسي وفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة.

ودعا النواب جميع الأطراف والمؤسسات المعنية إلى تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن «سياسة التعطيل وفرض الأمر الواقع»، والعمل على إنجاز الاستحقاقات السياسية والانتخابية.

ولا يعني الدعم المعلن من أكثر من 100 نائب انتقال الاتفاق تلقائيًا إلى التصويت، إذ تبقى دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد وإدراج الملف ضمن جدول أعماله مرتبطة بإجراءات رئاسة المجلس، في وقت سبق فيه عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة أن كشف عن اتصالات تجريها كتل وأعضاء مستقلون لعقد جلسة.

من التفاهم إلى الانتخابات

ورأى الفارسي أن استمرار الزخم المحيط باتفاق «4+4» من شأنه دعم الانتقال من التفاهمات الحالية إلى خطوات عملية ضمن المسار السياسي.

واعتبر أن الدعم الذي حظي به الاتفاق، إلى جانب دور الأمم المتحدة والقوى الدولية، يمكن أن يوفر أرضية لاستمرار العملية السياسية وصولًا إلى الانتخابات وإنهاء حالة الانسداد.

التصنيفات: سياسة

الوسوم: