86 عامًا على تأسيس الجيش الليبي.. من نواة التحرير إلى بناء المؤسسة

14:56:00 ~ 2026-08-09 سياسة
القائد العام للقوات المسلحة المشير ركن خليفة حفتر

في التاسع من أغسطس عام 1940، بدأت في مصر قصة نواة الجيش الليبي، بقوة من المتطوعين الليبيين حملت مهمة المشاركة في تحرير البلاد من الاستعمار الإيطالي.
لم تكن تلك القوة مجرد تشكيل عسكري عابر، بل كانت بداية لمسار طويل انتهى بقيام مؤسسة عسكرية ارتبط تاريخها بمراحل مختلفة من تاريخ الدولة الليبية.

شارك المتطوعون الليبيون إلى جانب قوات الحلفاء في معارك شمال أفريقيا، قبل أن تنتقل المؤسسة العسكرية، بعد استقلال ليبيا عام 1951، إلى مرحلة جديدة عنوانها بناء جيش نظامي ضمن مؤسسات الدولة الحديثة.

ومع مرور العقود، تغيرت مهام الجيش وبنيته، ومرت المؤسسة العسكرية بتحولات سياسية وأمنية تركت أثرها على مسيرتها، خصوصًا بعد أحداث عام 2011 وما تبعها من انقسامات وتحديات أمنية.

وفي السنوات الأخيرة، برز مسار لإعادة تنظيم المؤسسة ورفع جاهزيتها، شمل التدريب والتأهيل وتطوير الوحدات وإيفاد منتسبين إلى الخارج للدراسة والتخصص في مجالات عسكرية مختلفة.

من إرث التأسيس إلى تحديث القدرات


ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه القيادات العسكرية الشابة، بقيادة الفريق أول ركن خالد حفتر، إلى تحديث المؤسسة العسكرية وتطوير قدراتها، ورفع كفاءة منتسبيها ومواكبة التطورات الدفاعية، بالتوازي مع جهود لبناء مؤسسة عسكرية موحدة وأكثر مهنية.

وفي الذكرى السادسة والثمانين، يعود الحديث عن الجيش من زاوية تتجاوز الاحتفال بالتأسيس؛ فالمؤسسة التي بدأت بمتطوعين حملوا السلاح من أجل تحرير البلاد، تواجه اليوم مهمة مختلفة: بناء قدرات حديثة، وتطوير كوادرها، والاستعداد لتحديات أمنية أكثر تعقيدًا.

ويؤكد وزير الدفاع بالحكومة الليبية أحميد حومة أن بناء جيش وطني قوي ومنظم يمثل ركيزة أساسية لبناء الدولة وحماية سيادتها واستقرارها، مشيدًا بالجهود المبذولة لتطوير المؤسسة العسكرية.

من قوة التحرير عام 1940 إلى مؤسسة تبحث عن أدوات المستقبل.. تغيرت السنوات، وتبدلت المهام، لكن بقي الجيش جزءًا من قصة الدولة الليبية.
86 عامًا من المسيرة.. واليوم، تتجه الأنظار إلى شكل المؤسسة التي ستقود المرحلة المقبلة.

التصنيفات: سياسة

الوسوم: