نحو رؤية وطنية لتعزيز الاستقرار وبناء المؤسسات في ليبيا
تواجه ليبيا تحديات سياسية ومؤسسية متراكمة جعلت من تحقيق الاستقرار هدفًا يتطلب توافقًا وطنيًا حقيقيًا قائمًا على سيادة القانون، واحترام الإرادة الشعبية، وبناء مؤسسات موحدة وفعالة.
إن أي حوار سياسي لن يحقق أهدافه ما لم يقترن بآليات تنفيذ واضحة، وجداول زمنية محددة، والتزام حقيقي من جميع الأطراف بتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة. كما أن نجاح العملية السياسية يتطلب توفير بيئة آمنة ومحايدة تضمن مشاركة جميع الليبيين في تقرير مستقبل بلادهم.
وترتكز هذه الرؤية على خمسة محاور رئيسية:
1. توحيد المؤسسات السيادية والإدارية بما يضمن إنهاء الانقسام وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة.
2. اعتماد إطار قانوني توافقي يمهد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة.
3. تعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد باعتبارهما أساسًا لاستعادة ثقة المواطنين.
4. دعم المصالحة الوطنية الشاملة، وإشراك الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني في عملية بناء السلام.
5. احترام السيادة الوطنية، بحيث يكون دور المجتمع الدولي داعمًا وميسرًا للحوار الليبي، دون أن يحل محل الإرادة الوطنية.
إن مستقبل ليبيا لن يُبنى بالحلول المؤقتة، وإنما بإرادة وطنية صادقة، ومؤسسات قوية، وعدالة تطبق على الجميع، وتنمية مستدامة توفر للمواطن الأمن والكرامة وفرص الحياة الكريمة.
ختامًا، فإن نجاح أي مبادرة سياسية يقاس بقدرتها على تحويل الحوار إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن الليبي، وبقدرتها على تأسيس دولة حديثة تقوم على القانون، والمؤسسات، والمواطنة، والشراكة الوطنية
التصنيفات: آراء
الوسوم: