أزمة هرمز تضغط على أوروبا.. دول تخفّض ضرائب الوقود لاحتواء الأسعار
أزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على
الاقتصادات الأوروبية، وما تسبّبت به من القفزة في أسعار الطاقة إلى الوقود والنقل
والإنتاج والتضخم، دفع عدة دول أوروبية اللجوء إلى تخفيضات وإجراءات ضريبية مؤقتة
للحد من انعكاس ارتفاع الأسعار على المستهلكين والشركات.
دفعت القفزة الجديدة في أسعار النفط والوقود، بسبب أزمة مضيق
هرمز، عدة حكومات أوروبية إلى التدخل ضريبيًا لاحتواء انعكاسات أزمة الشرق الأوسط
واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز على المستهلكين والشركات، في وقت اقترب فيه خام
برنت من حاجز 100 دولار للبرميل.
وتختلف الإجراءات من دولة إلى أخرى، إذ لا توجد أسعار موحدة
للوقود داخل أوروبا، وتبقى الضرائب المحلية والدعم والسياسات الحكومية من أبرز
العوامل المحددة لسعر اللتر في كل دولة.
إسبانيا تخفّض..
في إسبانيا، أقرت الحكومة تخفيضات مؤقتة في ضريبة المحروقات
خلال يوليو وأغسطس وسبتمبر، مع آلية تسمح بتوسيع التخفيض إذا تجاوز ارتفاع أسعار
البنزين أو الديزل 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما شملت الإجراءات مساعدات موجهة للديزل المهني، في محاولة
لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار على النقل والأنشطة الاقتصادية الأكثر اعتمادًا على
الوقود.
إيطاليا تستخدم إيرادات الضرائب
وفي إيطاليا، خفّضت الحكومة ضريبة الإنتاج على الديزل،
مستفيدة من الإيرادات الإضافية لضريبة القيمة المضافة التي حققتها الخزانة نتيجة
ارتفاع الأسعار العالمية للنفط.
وتبحث روما كذلك آليات إضافية لتمويل تخفيضات الوقود، من
بينها مساهمات وضريبية مبكرة من شركات الطاقة، بهدف تقليل العبء على الأسر
والشركات.
البرتغال تعيد جزءًا من الإيرادات للمستهلك
البرتغال بدورها أعلنت تخفيضًا مؤقتًا واستثنائيًا في ضريبة
المنتجات البترولية والطاقة، بحيث يجري تعويض جزء من الزيادة في أسعار الوقود عبر
التخلي عن جزء من الإيرادات الإضافية التي تحققها الدولة من ضريبة القيمة المضافة.
أما إيرلندا، فحصلت على موافقة أوروبية لتطبيق تخفيضات ضريبية
على الديزل المستخدم في قطاع النقل التجاري حتى نهاية سبتمبر.
ضغط متزايد
وتأتي هذه التدخلات في وقت اقترب فيه خام برنت من 100 دولار
للبرميل، بينما سجلت أسعار الديزل في أوروبا مستويات مرتفعة بصورة استثنائية، ما
يرفع تكاليف النقل والإنتاج ويعيد الضغوط التضخمية إلى اقتصادات تعاني أصلًا من
نمو ضعيف.
وتظهر الإجراءات المتباينة أن أوروبا تواجه أزمة الطاقة
بسياسات وطنية مختلفة؛ فمن خفض الضرائب إلى دعم قطاعات بعينها أو استخدام
الإيرادات الإضافية لضريبة القيمة المضافة لتعويض المستهلكين، في محاولة للحد من
انتقال صدمة النفط إلى الأسعار والنمو.
التصنيفات: اقتصاد
الوسوم: