احتجاجات الأجور تتسع في ليبيا وسط ارتفاع الأسعار

23 Sep 2026 admin@admin اقتصاد

احتجاجات للمطالبة بزيادة المرتبات في طرابلس

طرابلس – تتسع في ليبيا مطالب تحسين الأجور والأوضاع المعيشية، في وقت يواجه فيه المواطن ارتفاعًا في الأسعار وتراجعًا في قيمة الدينار أمام الدولار وانخفاضًا في قدرته الشرائية، ما يزيد الضغوط على موظفي الدولة ويدفع قطاعات مختلفة إلى الاحتجاج والمطالبة بتحسين دخولها
.


وصعّدت نقابات التعليم في المنطقة الغربية تحركها، بإعلان الإضراب العام في جميع المدارس بداية من الأحد المقبل، إلى حين الاستجابة لمطالب المعلمين، وفي مقدمتها توحيد جدول المرتبات، وصرف الفروقات والمستحقات المالية، وتوفير التأمين الصحي، وتسوية الأوضاع الوظيفية.


وتأتي هذه التحركات في وقت ارتفع فيه معدل التضخم في ليبيا إلى 14.3% في شهر أغسطس الماضي، مقابل 13% في يوليو، بينما صعد الدولار في السوق الموازية إلى نحو 9.5 دينار، مقابل نحو 6.39 دينار في السوق الرسمية، ما يزيد تكلفة السلع والخدمات ويضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.


ولا تقتصر المطالب على قطاع التعليم، إذ تشهد قطاعات أخرى مثل الصحة والمتقاعدون وحرس المنشآت النفطية تحركات للمطالبة بزيادة المرتبات وتحسين الأوضاع الوظيفية، في ظل اتساع الفجوة بين الدخول وتكاليف المعيشة.


وقال نقيب معلمي طرابلس الكبرى أشرف بوراوي إن مطالب المعلمين تشمل توحيد جدول المرتبات، وصرف الفروقات المالية، وتوفير التأمين الصحي، ومعالجة علاوة الحصة وعلاوات المديرين والإداريين، إلى جانب تسوية الأوضاع الوظيفية.


وكان بوراوي قد حذر في تصريحات سابقة من الانتقال إلى الإضراب العام والعصيان المدني في حال عدم الاستجابة للمطالب، مؤكدًا أن المعلمين لجأوا إلى التحركات النقابية بعد سلسلة من المطالب والاجتماعات والمراسلات.


ويأتي تصعيد المعلمين في ظل اتساع المطالب داخل قطاعات الدولة، الأمر الذي يضع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة أمام ضغوط متزايدة لمعالجة ملف المرتبات.


وفي هذا السياق، وصف المحلل السياسي سليمان البيوضي سياسة الدبيبة في زيادة المرتبات بسبب «مشروع شعبوي»،هي من فتحت المطالبلة بالزيادات ، وأن الحكومة مطالبة بتحمل مسؤولية تداعياتها.


وبينما يرى الموظفون أن زيادة المرتبات أصبحت ضرورية لمواجهة ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، تواجه الحكومة في المقابل ضغوطًا تتعلق بقدرة المالية العامة على تحمل زيادات واسعة في فاتورة الأجور.


ومع استمرار التضخم وارتفاع الدولار وتزايد تكاليف المعيشة، تتحول أزمة المرتبات من مطالب قطاعية إلى قضية اقتصادية واجتماعية أوسع، وسط مخاوف من انتقال موجة الاحتجاجات إلى مزيد من القطاعات.


فهل تنجح الحكومة في احتواء موجة الاحتجاجات عبر معالجة شاملة لملف المرتبات، أم تتسع المطالب لتشمل مزيدًا من قطاعات الدولة؟

 

التصنيفات: اقتصاد

الوسوم: