اعتماد شديد على الإيرادات النفطية: تقرير دولي يحذر من هشاشة مالية متزايدة في ليبيا

20 Sep 2026 admin@admin اقتصاد

 

تمثّل العائدات النفطية في ليبيا من 70 إلى 90 بالمئة من الإيرادات الحكومية، وهو ما جعل مؤسسة E3G البريطانية للأبحاث المناخية والطاقة تحذر من مخاطر تراجع الطلب العالمي على النفط على الاقتصادات شديدة الاعتماد على عائداته، واضعا #ليبيا ضمن الدول النفطية الأكثر هشاشة خاصة في ظل تأثر البلاد بالصراع والانقسام السياسي

 

 إحدى المنشآت النفطية البحرية في ليبيا (صورة أرشيفية)

 

طرابلس - حذّر تقرير حديث لمؤسسة E3G البريطانية للأبحاث المناخية والطاقة من أن الدول شديدة الاعتماد على النفط قد تواجه ضغوطا مالية وسياسية متزايدة مع تباطؤ الطلب العالمي على الخام، واضعا ليبيا ضمن البلدان الأكثر اعتمادا على عائدات النفط والغاز في تمويل إيراداتها العامة.

 

وأوضح التقرير، الصادر في 8 سبتمبر تحت عنوان «لعبة نهاية النفط: المنتجون والجغرافيا السياسية لتراجع الطلب»، أن النفط والغاز يوفران ما بين 70 و90 بالمئة من الإيرادات الحكومية في ليبيا، إلى جانب عدد من الدول المنتجة الأخرى، وهي العراق وجنوب السودان والكويت وعُمان.

 

ولا يربط التقرير المخاطر باختفاء النفط سريعا، بل بتراجع العائدات أو تقلبها على المدى الطويل، وما قد يرافق ذلك من ضغوط على الإنفاق العام وسعر الصرف والاستثمارات وقدرة الدولة على تمويل المرتبات والدعم والخدمات.

 

وتبرز حساسية الوضع الليبي بصورة أكبر عند مقارنته بأحدث أرقام مصرف ليبيا المركزي، إذ بلغت الإيرادات العامة حتى نهاية أغسطس 98.98 مليار دينار، منها 80.8 مليار دينار من مبيعات النفط و15.3 مليار دينار من الأتاوات النفطية.

 

وبذلك وفرت الإيرادات المرتبطة بالنفط نحو 96.1 مليار دينار من إجمالي الإيرادات المسجلة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، مقابل مستويات محدودة للإيرادات غير النفطية.

 

وفي المقابل، بلغ الإنفاق العام 68.6 مليار دينار، استحوذت المرتبات وحدها على 46.9 مليار دينار، إلى جانب 11.8 مليار دينار للدعم و9 مليارات للنفقات التسييرية.

 

 الهشاشة الاقتصادية والانقسام

 

تقرير مؤسسة E3G البريطانية للأبحاث المناخية والطاقة، يربط بين الهشاشة الاقتصادية والوضع السياسي، إذ يصنف ليبيا ضمن الدول الهشة والمتأثرة بالصراع، ويشير إلى أن الانقسام السياسي تسبب مرارا في تعطيل الإنتاج والإيرادات.

 

كما يلفت إلى أن السيطرة على الحقول والمنشآت النفطية تحولت في مراحل مختلفة إلى أداة ضمن صراعات السلطة والمساومات على الإيرادات، ما يجعل المخاطر المرتبطة بالنفط في ليبيا مرتبطة بالعوامل الداخلية بقدر ارتباطها بتحولات السوق العالمية.

 

ويضع التقرير ليبيا كذلك ضمن الدول التي تعاني محدودية في الهامش المالي، إذ يزيد الاعتماد الكبير على عائدات المحروقات من هشاشة المالية العامة، فيما تقلل هذه الهشاشة بدورها من القدرة على توسيع مصادر الدخل أو الاستثمار في قطاعات بديلة.

 

وتشير المعطيات مجتمعة إلى أن ليبيا تواجه تحديا مزدوجا يتمثل في الاعتماد الواسع على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، بالتوازي مع استمرار الانقسام السياسي الذي يؤثر مباشرة في الإنتاج وتدفقات العائدات.

 

التصنيفات: اقتصاد

الوسوم: