مجلس النواب: المركزي مسؤول عن حماية الدينار والسيادة الوطنية ليست "محل مجاملة"
مجلس النواب الليبي
شدد النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري على أن ما ينتظره الليبيون من
مصرف ليبيا المركزي هو إجراءات واضحة لمواجهة الأزمة الاقتصادية وحماية قيمة
الدينار، بعدما اقترب سعر الدولار في السوق الموازية من عشرة دنانير، ما انعكس على
أسعار السلع والخدمات والقدرة الشرائية للمواطن.
وقال النويري، في بيان، إن
ليبيا تحترم علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، وتدرك أهمية التواصل الدبلوماسي
في إطار المصالح المشتركة والأعراف الدولية، لكنه شدد على أن «إدارة المؤسسات
السيادية شأن وطني خالص، والسيادة الوطنية لا تكون محل مجاملة».
وكان محافظ مصرف ليبيا
المركزي، ناجي عيسى، قد تقدم قبل أيام بطلب للاعتذار عن مواصلة مهامه، إلا أن
الطلب لم يُحسم بعد من الجهة التشريعية المختصة.
وأشار النائب الأول لرئيس مجلس
النواب إلى أن استمرار محافظ مصرف ليبيا المركزي في عقد لقاءاته مع ممثلي الدول،
بعد تقدمه بطلب لإعفائه من مهامه وقبل حسم الجهة التشريعية المختصة في الطلب، يثير
تساؤلات بشأن الرسالة التي يراد إيصالها إلى الرأي العام، خاصة في ظل الظروف
الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأكد النويري أن معالجة الأزمة
الاقتصادية مسؤولية وطنية مشتركة، لكنها لا تعفي مصرف ليبيا المركزي من مسؤوليته
القانونية والمهنية في إدارة السياسة النقدية وحماية الاستقرار المالي.
وأضاف أن التعامل الدولي مع أي
مسؤول ليبي لا ينشئ له مركزًا قانونيًا ولا يبرر استمراره في منصبه، مشيرًا إلى أن
المناصب السيادية تستمد قوتها من القانون وكفاءة الأداء والثقة العامة، لا من
اللقاءات الدبلوماسية.
وختم النويري بيانه بالتأكيد
أن المواطن الليبي هو من يتحمل يوميًا كلفة تراجع الدينار وارتفاع الأسعار، وأن
حماية قوته الشرائية واستقرار معيشته تظل المعيار الحقيقي لنجاح السياسات
الاقتصادية والنقدية.
التصنيفات: اقتصاد
الوسوم: