طوابير الوقود تتواصل في عدة مدن.. ساعات من الانتظار ومعاناة تتجدد

16:32:34 ~ 2026-09-03 اقتصاد


طوابير طويلة أمام محطات الوقود

بنغازي- تستمر طوابير المواطنين أمام محطات الوقود في عدة مدن ليبية، وسط ارتفاع درجات الحرارة واضطرار المواطنين إلى الانتظار لساعات للحصول على البنزين، في مشهد يتكرر يوميا ويزيد من حالة التذمر.

وشوهدت طوابير طويلة أمام محطات وقود في ضواحي ترهونة، والزاوية، فيما امتدت الطوابير أيضًا إلى محطات الوقود في غدامس.

وفي محاولة للتعامل مع الاختناقات، أعلنت شركة البريقة لتسويق النفط تشغيل غرفة عملياتها الرئيسية على مدار الساعة لاستقبال بلاغات المواطنين بشأن الازدحام، وعدم توفر الوقود، وتوقف المحطات أو عدم فتحها، مؤكدة إحالة البلاغات ومتابعتها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

لكن بالنسبة للمواطن الذي يقضي ساعات تحت حرارة الشمس، يبقى السؤال: متى ينتهي الانتظار ويصبح الحصول على الوقود أمرًا طبيعيًا؟.

بين وفرة النفط ونقص الوقود.. المواطن يدفع ثمن الخلل

يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي علي الشريف أن بوادر مضاربة في الوقود تلوح داخل المدن الكبرى، نتيجة الخلل في التوريد وسوء الإدارة، ما أدى إلى إرباك السوق وظهور سعر موازٍ للسعر الرسمي.

وأوضح أن فارق السعر يشجع على شراء الوقود بالسعر الرسمي وإعادة بيعه بأسعار أعلى، مشيرًا إلى أن جزءًا من الطلب والطوابير قد يكون مرتبطًا بالمضاربة والتخزين وإعادة البيع، وليس بالاستهلاك الحقيقي فقط.

واعتبر أن مواجهة الظاهرة تتطلب انتظام التوريد، وتشديد الرقابة على المحطات، ومتابعة الكميات الموردة والمباعة، إلى جانب تشغيل المحطات على مدار 24 ساعة في المناطق التي تستدعي الحاجة.

ويفرق الخبير بين المضاربة الداخلية وتهريب الوقود، معتبرًا أن التهريب يرتبط أساسًا بالفارق الكبير بين أسعار الوقود في ليبيا والدول المجاورة، بينما ترتبط المضاربة الداخلية باضطراب التوريد والفارق السعري داخل السوق المحلية.


ويؤكد الشريف أن معالجة الملف تحتاج إلى برنامج اقتصادي متكامل يراعي تأثير أي تغيير في أسعار الوقود على المواطن وتكاليف النقل والإنتاج والأسعار، ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.

وتبقى المفارقة أن هذه المعاناة تتكرر في ليبيا، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في إفريقيا وصاحبة أكبر احتياطي نفطي مؤكد في القارة، بينما يقف مواطنوها لساعات أمام محطات الوقود بحثًا عن البنزين.

التصنيفات: اقتصاد

الوسوم: