حواس: تفاوت في القدرة على تنفيذ اتفاق «4+4».. ومهلة الشهر تضيّق هامش مناورة المجلسين
يدخل اتفاق اللجنة المصغرة «4+4» مرحلة جديدة بعد توقيعه رسميًا، مع انتقال التركيز من التفاهمات السياسية إلى آليات التنفيذ واعتماد الاتفاق داخل المؤسسات الليبية خلال المهلة المحددة. وفي هذا السياق، يرى عميد كلية القانون السابق بجامعة سرت الدكتور خليفة حواس أن الاتفاق يمثل تحولًا مهمًا في المسار السياسي، لكنه يربط نجاحه بقدرة الأطراف على تحويل ما تم التوصل إليه إلى واقع عملي.
عميد كلية القانون السابق بجامعة سرت د. خليفة حواس
هراوة - قال عميد كلية القانون السابق
بجامعة سرت الدكتور خليفة حواس، إن توقيع اتفاق اللجنة المصغرة «4+4» يشكل «محطة
وتحولًا مهمًا جدًا» في المسار السياسي، معتبرًا أنه يقدم إجابة عن مسألة ظلت
تتكرر في إحاطات البعثة الأممية، والمتعلقة بالحاجة إلى قوانين انتخابية قابلة
للتطبيق.
وأوضح، في تصريحات لقناة المسار، أن اللجنة
المصغرة «4+4» عملت على تنقيح القوانين الانتخابية ومعالجة عدد من المسائل التي
ظلت محل خلاف، من بينها ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية والقيود المنظمة لذلك.
وأضاف أن هذه التعديلات من شأنها تيسير الوصول
إلى الانتخابات، مشيرًا إلى أن أحد أهم جوانب الاتفاق يتمثل في السعي إلى منحه صفة
وثيقة دستورية قابلة للتطبيق.
حيث يعتبر عميد كلية القانون السابق بجامعة سرت
أن الاختبار الأساسي للاتفاق لن يكون في التوقيع نفسه، بل في قدرة الأطراف على
تنفيذ أحكامه خلال المدد المحددة، خصوصًا ما يتعلق باعتماد الإطار الانتخابي
والانتقال نحو انتخابات وطنية ومؤسسات موحدة.
تفاوت
في القدرة على التنفيذ
في تقييمه لقدرة الأطراف المشاركة على تنفيذ
الاتفاق، قال عميد كلية القانون السابق بجامعة سرت الدكتور خليفة حواس إن القيادة العامة
وممثليها «برهنوا على الجدية والفعالية والاستعداد لتحويل الوثيقة إلى واقع».
وفي المقابل، رأى أن الوضع في المنطقة الغربية
أكثر تعقيدًا، في ظل وجود مجموعات عسكرية والمجلس الرئاسي ومؤسسات مالية وسيادية
متعددة، معتبرًا أن حكومة الوحدة الوطنية، رغم كونها مظلة تنفيذية، قد لا تملك
وحدها الفاعلية اللازمة لتنفيذ جميع الالتزامات التي تضمنها الاتفاق.
وحذر عميد كلية القانون السابق بجامعة سرت من أن
عدم التكافؤ بين الأطراف في القدرة على التنفيذ قد يؤدي إلى تعثر الالتزامات،
معربًا عن أمله في ألا يتحول ذلك إلى عائق أمام المرحلة المقبلة.
شهر
أمام مجلسي النواب والدولة
وقال حواس إن مدة الـ24 شهرًا الواردة في
الاتفاق تمثل سقفًا زمنيًا أقصى للوصول إلى الانتخابات، وليست تمديدًا تلقائيًا
للسلطات القائمة.
وأضاف أن مجلسي النواب والدولة أمامهما مهلة شهر
لاعتماد الوثيقة بصيغتها الموقعة، معتبرًا أن المطلوب هو اعتماد الاتفاق دون إعادة
فتح تفاصيله وأحكامه للنقاش.
وأشار عميد كلية القانون السابق بجامعة سرت
الدكتور خليفة حواس إلى أن تعثر المجلسين خلال المراحل السابقة وعدم توصلهما إلى
توافق هو ما دفع البعثة الأممية إلى الانتقال إلى صيغة «4+4».
الفرصة
الأخيرة
عميد كلية القانون السابق بجامعة سرت الدكتور
خليفة حواس وصف مُهلة الشهر بأنها «الفرصة الأخيرة» أمام مجلسي النواب والدولة
لاعتماد ما تم التوصل إليه.
وقال إن عدم اعتماد الاتفاق خلال هذه المهلة
سيدفع نحو الانتقال إلى آلية وطنية أوسع برعاية أممية، على غرار تجارب سياسية
سابقة لجأت فيها البعثة إلى ملتقيات موسعة عندما تعذر التوافق داخل المؤسسات
القائمة.
وأضاف أن الاتفاق، في تقديره، يقلص قدرة
المجلسين على الدخول في جولات جديدة من المناورة السياسية، ويضعهما أمام خيار
اعتماد الوثيقة أو الانتقال إلى صيغة بديلة لتنفيذها.
المنفي
والمجلس الرئاسي
كما تطرق عميد كلية القانون السابق بجامعة سرت
الدكتور خليفة حواس إلى موقف رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، معتبرًا أن عدم
استجابته لدعوة حضور مراسم التوقيع طرح تساؤلات بشأن موقفه من المسار.
وقال إن تصريحات مستشار رئيس المجلس الرئاسي
زياد دغيم لا تعكس، في تقديره، الصورة كاملة، معتبرًا أن موقف المنفي بدا أقرب إلى
«التشبث بالسلطة والمركز القانوني» منه إلى الانخراط في المسار السياسي الجديد.
وأضاف أن الخطوة الحالية تجمع أطرافًا فاعلة
بهدف الدفع نحو الانتخابات، وكان من الأفضل، وفق رأيه، أن ينخرط المجلس الرئاسي
بصورة أكبر في هذا المسار.
التصنيفات: سياسة
الوسوم: