النائب عصام الجهاني: نخوض منذ أشهر «معركة تشريعية وسياسية» وطالبت رئاسة مجلس النواب بالتنحّي
يدخل اتفاق لجنة الحوار المصغر مرحلة حاسمة داخل مجلس النواب، وسط تحركات من أعضاء لعقد جلسة للتداول بشأنه، في ظل تلويح المبعوثة الأممية هانا تيتيه باللجوء إلى آليات بديلة في حال فشل الموقّعون على الإتفاق في تنفيذه.
بنغازي -
كشف عضو مجلس النواب عصام الجهاني إن عددًا من النواب يخوضون منذ أشهر «معركة
تشريعية وسياسية» للمطالبة بإصلاحات داخل المجلس وتهيئة الظروف لتنفيذ خارطة طريق
تقود إلى توحيد مؤسسات الدولة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
وقال الجهاني: «طالبتُ وأطالب
رئاسة المجلس بالتنحي وفتح باب التغيير»، معتبرًا أن الإصرار على التمسك برئاسة
المجلس والمصالح الضيقة تسبب في تعطيل أعمال مجلس النواب وتنفيذ القوانين المتعلقة
بقطاعات الدولة.
وحذّر من أن استمرار حالة
التعطيل قد يفتح الباب، بحسب تعبيره، أمام «انقضاض المجتمع الدولي على السيادة
الوطنية»، من خلال سلب اختصاصات السلطة التشريعية وإضفاء اعترافات دولية، وصولًا
إلى إبقاء ليبيا تحت الفصل السابع و«النفط مقابل الغذاء»، وفق تعبيره.
كما الجهاني عن تحركات لعقد
جلسة لمجلس النواب خلال الأيام المقبلة، قائلًا إنها ستكون برئاسة أكبر أعضاء
المجلس سنًا، ودعا عضو مجلس النواب بقية أعضاء المجلس للحضور والاضطلاع
بمسؤولياتهم تجاه البلاد في هذه المرحلة الحرجة.
دعم مشروط
للتفاهمات
وتأتي تصريحات الجهاني في وقت
لم يعلن فيه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح موقفًا صريحًا بالموافقة على اتفاق لجنة
الحوار المصغر أو رفضه.
وكان صالح قد أعلن دعمه «كل
المبادرات والمساعي التي تقود إلى تسوية سياسية شاملة»، لكنه أكد في المقابل
استعداد مجلس النواب للتعاطي إيجابيًا مع التفاهمات التي تسهم في إنهاء الانقسام
وتوحيد المؤسسات، مشترطًا أن تكون في إطار الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة
والاتفاق السياسي.
ولم يحدد رئيس المجلس حتى الآن
موعدًا لجلسة رسمية للتداول بشأن الاتفاق، في وقت أعلن فيه 103 أعضاء بمجلس النواب
دعمهم للمخرجات والمطالبة بعقد جلسة عاجلة لاعتمادها.
أوحيدة: النواب لن
يكون معرقلًا
وكان عضو مجلس النواب جبريل
أوحيدة قد وصف الاتفاق، عقب توقيعه، بأنه «إنجاز»، معتبراً أن ما تحقق في ملفي
إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والإطار القانوني للانتخابات
يمثل الجزء الظاهر من «جبل الجليد».
وقال أوحيدة إن التحدي المتبقي
يتمثل في استكمال خارطة الطريق، وفي مقدمتها توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسات
وصولًا إلى الانتخابات.
وأوضح أن مجلس النواب لم يكن
طرفًا مؤسسيًا في تشكيل لجنة الحوار المصغر، لكنه توقع أن يدعم الاتفاق عند عرضه
للتصويت، قائلاً إن المجلس «لن يكون معرقلًا له».
تيتيه تلوّح
بـ«آليات بديلة»
وأحالت بعثة الأمم المتحدة
للدعم في ليبيا الاتفاق إلى رئاستي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، مانحة
المجلسين مهلة شهر من تاريخ توقيعه للموافقة عليه.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين
العام هانا تيتيه إن أكثر من 100 عضو في مجلس النواب أبدوا تأييدهم لمخرجات
الاتفاق، فيما لم تتلق البعثة موقفًا رسميًا من المجلس الأعلى للدولة باستثناء
معارضة رئيسه محمد تكالة.
وحذّرت تيتيه من أن فشل
الموقعين في تنفيذ الاتفاق سيجعل البعثة بحاجة إلى «آليات بديلة» للمضي في خارطة
الطريق، مع تأكيدها استمرار العمل مع مختلف الأطراف للوصول إلى انتخابات ذات
مصداقية.
ويضع ذلك مجلس النواب أمام
استحقاق داخلي يتعلق بعقد جلسة رسمية لحسم موقفه من الاتفاق، بالتزامن مع تصاعد
الخلاف حول إدارة المجلس وموعد انعقاد جلسته المقبلة.
التصنيفات: سياسة
الوسوم: