في اتجاه معاكس لـ«موقف» عقيلة صالح: أكثر من 100 نائب يدعمون اتفاق «4+4» ويدعون لتفادي تعطيله

12:17:18 ~ 2026-08-31 سياسة

بنغازي - يدخل الاتفاق الرسمي للجنة «4+4» مرحلة اختبار أمام مجلسي النواب والدولة لاعتماده خلال مهلة شهر، في وقت أصبح من الواضح تزايد الضغط الدولي للدفع نحو مسار التسوية الشاملة في ليبيا، وبالتزامن أعلن أكثر من 100 نائبا دعما واضحا للاتفاق في مقابل موقف رئيس المجلس عقيلة صالح الذي يمنحه هامشا للمناورة والتفاوض.

 

أعضاء «4+4»، وهانا تيتيه، والمشاركين في مراسم التوقيع الرسمي على اتفاق اللجنة المصغرة

 

أعلن 103 عضوا بمجلس النواب، في بيان مشترك، دعمهم للاتفاق الرسمي للاجتماع المصغر «4+4» الموقع بمقر بعثة الأمم المتحدة في طرابلس أمس الأحد، معتبرين إياه «خطوة وطنية مهمة ومتقدمة» لكسر حالة الجمود وفتح الطريق أمام تسوية سياسية تقود البلاد إلى الاستقرار وبناء الدولة.

 

وأكد النواب أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الحرة والنزيهة والشفافة، وفق قاعدة دستورية وقانونية متوافق عليها، تمثل السبيل الديمقراطي لإنهاء المراحل الانتقالية وتجديد الشرعية السياسية وتمكين الليبيين من اختيار ممثليهم.

 

كما دعا الموقعون جميع الأطراف والقوى السياسية والمؤسسات المعنية إلى تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن سياسة التعطيل وفرض الأمر الواقع، والعمل بروح التوافق والمسؤولية لإنجاز الاستحقاقات السياسية والانتخابية.

 

عقيلة يدعم بشرط..

 

بيان النواب الداعم للاتفاق تأتي بالتزامن مع موقف أصدره رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عقب التوقيع، لم يتضمن إعلانًا صريحا عن توجه مجلس النواب للمصادقة على اتفاق «4+4»، في وقت ينص فيه الاتفاق نفسه على ترتيبات لاعتماده من مجلسي النواب و الأعلى للدولة خلال شهر.

 

حيث أكد عقيلة صالح دعم «كل المبادرات والمساعي التي تقود إلى تسوية سياسية شاملة»، مشددا على الالتزام بما يتم التوصل إليه من تفاهمات وتوافقات تهدف إلى إنهاء الانقسام وتحقيق الاستقرار، لكن بشرط أن تكون تلك التفاهمات «في إطار الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة والاتفاق السياسي».

 

كما أكد النائب جبريل أوحيدة، في تصريحات عقب التوقيع الرسمي على اتفاق اللجنة المصغرة، فصل بين موقف أعضاء في المجلس وبين المشاركة المؤسسية لمجلس النواب في اجتماعات اللجنة، قائلًا: «مجلس النواب ليس طرفًا في هذا الاتفاق، فالنائبان العضوان في اللجنة المصغرة لم يخترهما مجلس النواب».

 

ويتزامن مسار «4+4» وخارطة الطريق الأممية مع استمرار التحركات المرتبطة بـ«مبادرة الرئاسات الثلاث»، التي تجمع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.

 

وكانت المبادرة قد طرحت مسارًا سياسيًا يستند إلى التنسيق بين المؤسسات الثلاث للوصول إلى الانتخابات وإنهاء الانقسام.

 

مهلة شهر قبل الآلية البديلة

 

ويمنح الاتفاق مجلسي النواب والدولة مهلة شهر للمصادقة على مخرجاته، قبل الانتقال، في حال تعذر اعتمادها، إلى «آلية وطنية واسعة التمثيل» لاعتماد الاتفاق وطنياً وإضفاء صبغة الوثيقة الدستورية عليه، على أن يجري العمل على اعتماده دولياً عبر مجلس الأمن.

 

وتكتسب هذه المهلة أهمية في ظل موقف المجلس الأعلى للدولة الرافض لمسار الاجتماع المصغر ومخرجاته، إذ سبق للمجلس أن أكد أنه لم يكن طرفاً في اجتماعات «4+4»، وأن الترحيب الدولي بمخرجات أي مسار سياسي لا يمنحها، من وجهة نظره، شرعية دستورية أو أثراً قانونياً.

 

 

 

التصنيفات: سياسة

الوسوم: