القائد العام المشير خليفة حفتر يدعم اتفاق «4+4» ويؤكد التزام القيادة العامة بتوحيد ليبيا
بنغازي – رحّب القائد العام للقوات المسلحة، المشير خليفة حفتر، الأحد، بتوقيع
الاتفاق النهائي للجنة الحوار المصغّرة «4+4» في طرابلس، مؤكدًا تأييد القيادة
العامة لمخرجات المسار الذي رعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بعد أشهر من
المفاوضات بين ممثلي الأطراف الليبية.
واعتبر القائد العام للقوات
المسلحة أن الاتفاق يمثل تقدمًا في معالجة قضايا تعثرت لسنوات وأسهمت في استمرار
الانسداد السياسي، مؤكدًا التزام القيادة العامة بالعمل على توحيد الدولة ودعم
مطالب الليبيين في إنهاء الفوضى والانقسام.
وجاء ترحيب المشير أركان حرب
خليفة حفتر بعد توقيع أعضاء المجموعة المصغّرة الاتفاق رسميًا في طرابلس، في خطوة
تهدف إلى معالجة الملفات التي عطلت العملية السياسية، والدفع نحو توحيد المؤسسات
والتهيئة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
شاركت القيادة العامة عبر
ممثليها في اجتماعات «4+4» التي استمرت لأشهر، ضمن مسار جمع أطرافًا من شرق وغرب
ليبيا لبحث الملفات السياسية والمؤسسية محل الخلاف قبل الوصول إلى الاتفاق النهائي
والترحيب بمخرجاته.
ويعكس هذا الموقف استمرار
انخراط القيادة العامة في المسار السياسي الذي ترعاه البعثة الأممية، خصوصًا أن
الاتفاق يربط بين معالجة الانقسام السياسي والوصول إلى انتخابات وتوحيد مؤسسات
الدولة.
بوهمود: دور القيادة العامة
توقيع الاتفاق النهائي للجنة
المصغرة 4+4
وأكد الشيباني بوهمود عضو لجنة
الحوار المصغرة «4+4» إن للقيادة العامة لعبت دورًا هاما في إنجاح المسار والوصول
إلى الاتفاق.
وقال بوهمود خلال مراسم التوقيع إن الاتفاق ما كان له أن يرى النور لولا دعم
القيادة العامة بكل مكوناتها وقيادتها على رأسها المشير خليفة حفتر.
ويأتي ذلك في وقت ينتقل فيه
المسار من التفاوض إلى التنفيذ، وهي مرحلة تتطلب تعاون المؤسسات والأطراف المؤثرة
في شرق وغرب البلاد لضمان تطبيق المخرجات.
المؤسسة العسكرية
وتوحيد الدولة
رئيس
الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق أول ركن خالد حفتر
ويتزامن ذلك مع تحركات المؤسسة
العسكرية في ملف توحيد مؤسسات الدولة، في وقت يبرز فيه رئيس الأركان العامة،
الفريق أول ركن خالد حفتر، في جهود تتعلق بتطوير المؤسسة العسكرية.
ويضع الاتفاق توحيد المؤسسات
ضمن الشروط المرتبطة بالوصول إلى الانتخابات، ما يجعل المسار السياسي مرتبطًا
أيضًا بقدرة الأطراف على معالجة الانقسام المؤسسي والأمني.
الانتخابات خلال
24 شهرًا
وينص الاتفاق على إجراء
انتخابات رئاسية وتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا، في ظل سلطة تنفيذية واحدة
ومؤسسات وطنية موحدة.
كما يتضمن إعادة تشكيل مجلس
إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار القانوني للعملية
الانتخابية، واعتماد القانون رقم «10» لسنة 2014 أساسًا للانتخابات التشريعية مع
إدخال تعديلات عليه.
ويمنح الاتفاق مجلسي النواب
والدولة شهرًا واحدًا للموافقة على النص الموقع، إلى جانب إنشاء آلية لمتابعة
التنفيذ بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة.
اختبار سياسي مبكر
ورحّب رئيس حكومة الوحدة
الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالاتفاق، معتبرًا إياه خطوة مهمة نحو إنهاء المرحلة
الانتقالية والذهاب إلى الانتخابات.
في المقابل، اعتذر رئيس المجلس
الأعلى للدولة محمد تكالة عن حضور مراسم التوقيع، وأبدى تحفظات على آلية «4+4»،
بينما قال المجلس الرئاسي إنه يحتاج إلى الاطلاع على النص الكامل للاتفاق قبل
تحديد موقفه النهائي.
وقالت رئيسة بعثة الأمم
المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، إن الأولوية بعد توقيع الاتفاق هي لتنفيذ
أحكامه ضمن الإطار الزمني المحدد والحفاظ على الزخم لاستكمال بقية مراحل خارطة
الطريق.
التصنيفات: سياسة
الوسوم: