المواطن الليبي تحت حصار الكهرباء والمياه والوقود.. وحكومة الدبيبة غائبة

13:19:47 ~ 2026-09-02 سياسة

محتجون يغلقون الطريق الساحلي بالزاوية

طرابلس – يجد المواطن الليبي نفسه أمام أزمات متزامنة تمس احتياجاته الأساسية، من انقطاعات الكهرباء إلى اضطراب إمدادات المياه ونقص الوقود، في وقت تتسع فيه الطوابير أمام محطات البنزين وتزداد شكاوى السكان من تدهور الخدمات وارتفاع كلفة المعيشة.

 

ولم تعد هذه الأزمات محصورة في مدينة واحدة. ففي طرابلس، لجأت الشركة العامة للمياه والصرف الصحي إلى توزيع صهاريج مياه الاستعمال الحضري على مرافق حيوية، بينها المستشفيات ودور الرعاية والمؤسسات الخدمية، لتغطية الاحتياجات العاجلة.

 

ويأتي ذلك بينما تستمر أزمة الكهرباء في عدد من مدن غرب ليبيا، مع انقطاعات طويلة ومتكررة أثرت على المنازل والأعمال والخدمات، وأصبحت مصدرًا متكررًا للاحتجاجات والانتقادات الموجهة إلى الجهات المسؤولة.

 

الزاوية.. الكهرباء تشعل الشارع

 

وفي الزاوية، انتقلت أزمة الكهرباء من نطاق الشكاوى إلى الاحتجاج، بعدما أغلق محتجون المدخل الشرقي للمدينة المعروف باسم «بوابة الصمود»، احتجاجًا على استمرار انقطاع التيار وتردي الأوضاع المعيشية.

 

وقال عضو مجلس حكماء وأعيان الزاوية الهاشمي دخيل، في تصريحات لقناة «المسار»، إن شبكة الكهرباء في المدينة تعاني من التهالك منذ أكثر من 20 عامًا، ما تسبب في أعطال متكررة وانقطاعات قد تمتد لساعات وأيام.

 

وتعكس احتجاجات الزاوية حجم الغضب المتزايد من استمرار أزمة الكهرباء، خصوصًا في ظل مطالبات محلية بمعالجة البنية التحتية بدلًا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة.

 

وإلى جانب الكهرباء والمياه، دخل الوقود مجددًا دائرة الأزمة، مع تسجيل ازدحامات كبيرة أمام محطات البنزين في طرابلس وعدد من المدن والمناطق.

 

وقضى مواطنون ساعات طويلة في انتظار الحصول على الوقود، فيما تحدث بعضهم عن انتظار امتد إلى يوم كامل، وسط شكاوى من إغلاق محطات أو توقفها عن تلبية الطلب.

 

وتزايدت حدة الازدحام يومي الثلاثاء والأربعاء، بينما لم تصدر توضيحات رسمية شاملة تشرح أسباب الأزمة أو تحدد بشكل واضح الإجراءات المتخذة لضمان انتظام التوزيع.

ازدحام أمام محطات الوقود

أزمة خدمات أم أزمة إدارة؟

 

اجتماع الكهرباء والمياه والوقود في وقت واحد يضع الحكومة أمام مشكلة تتجاوز عطلًا فنيًا أو نقصًا مؤقتًا في سلعة.


وتضع هذه التطورات حكومة عبد الحميد الدبيبة أمام اختبار مباشر بشأن قدرتها على إدارة الخدمات الأساسية، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لأدائها مع تكرار الأزمات واتساع نطاقها.

 

ويرى منتقدو الحكومة أن المواطن أصبح يدفع ثمن ضعف المعالجة، بينما تنشغل السلطة بالصراع السياسي والحفاظ على موقعها، بدلًا من توجيه اهتمام أكبر إلى ملفات الكهرباء والمياه والوقود التي تمس الحياة اليومية بصورة مباشرة.

التصنيفات: سياسة

الوسوم: