الكاديكي: ضغوط اقتصادية وسياسية أثقلت مهمة ناجي عيسى في المصرف المركزي
أعاد إعلان محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى تقديمه طلب لإعفاءه من مهامه، فتح النقاش حول الظروف الاقتصادية والمالية التي أحاطت بإدارته للمصرف، في ظل الانقسام الحكومي وارتفاع الإنفاق العام واضطرابات سعر الصرف، فيما يرى الخبير الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية خالد الكاديكي أن تراكم الملفات الاقتصادية والسياسية جعل مهمة المحافظ أكثر صعوبة.
قال الخبير الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية خالد الكاديكي، إن ناجي عيسى تسلم «تركة كبيرة جداً» في مصرف ليبيا المركزي، في أعقاب التغييرات التي شهدتها المؤسسة بالتزامن مع تأزم الوضعين المالي والاقتصادي في البلاد
.
وأوضح،
في تصريح لقناة الوسط، أن أبرز الملفات التي واجهها المحافظ تمثلت في الانقسام
الحكومي وزيادة الإنفاق العام على مؤسسات الدولة، إلى جانب انخفاض إيرادات النفط
والضرائب والجمارك وغيرها من مصادر الإيرادات.
وأضاف
أن عيسى حاول منذ توليه مهامه إحداث إصلاحات سريعة عبر عدد من الخطط، من بينها
استحداث مكاتب الصرافة واللجوء إلى الضريبة على النقد الأجنبي وغيرها من
الإجراءات، وأكد ان تداخل الملفات الاقتصادية والسياسية جعل الوضع أمام المحافظ
«صعباً جداً».
ضغوط
الإنفاق وسعر الصرف
الخبير
الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية خالد الكاديكي تحدث عن وجود ملفات وضغوط
متعددة داخل المصرف المركزي، مشيراً إلى موقع المؤسسة في إدارة الموارد المالية
للدولة ومتابعة الإنفاق العام للحكومات.
وأضاف
أن المصرف واجه ضغوطاً كبيرة على الميزانية في ظل استمرار الانقسام، إلى جانب
تراكمات مرتبطة بسعر الصرف ومواجهة السوق الموازية.
كما
أشار إلى وجود ضغوط مرتبطة كذلك بالصناديق والمحافظ الاستثمارية والتنموية،
بالتزامن مع ارتفاع مستويات الإنفاق العام.
الهجوم
السيبراني
وتطرق
الخبير الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية خالد الكاديكي إلى التطورات التي شهدها
المصرف خلال الفترة الأخيرة، ومن بينها الهجوم السيبراني الذي استهدف أنظمته،
واعتبر أن تلك التطورات، إلى جانب ما وصفه بضغوط تتعلق بالميزانيات والإنفاق،
أضافت مزيداً من التراكمات التي واجهها ناجي عيسى خلال إدارته للمصرف.
ولكن
في المقابل لم يربط الكاديكي بصورة قاطعة بين هذه الملفات وقرار الاستقالة، لكنه
تحدث عن تعدد الضغوط والمخاطر الاقتصادية والمالية المحيطة بالمرحلة الحالية.
«حلول
آنية» وليست جذرية
ووصف
خالد الكاديكي عدداً من الإجراءات التي اتخذها المصرف خلال الفترة الماضية بأنها
«حلول آنية» لمعالجة المشكلات القائمة، وليست حلولاً جذرية للأزمة الاقتصادية.
وأشار
في هذا السياق إلى سحب العملات من التداول، والإجراءات المتعلقة بالكتلة النقدية
والنقد الأجنبي، إلى جانب رفع الضريبة على النقد الأجنبي.
كما
أضاف الخبير الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية أن استمرار الاعتماد على
هذه الآليات يترك تأثيرات على السياسة النقدية للمصرف، في وقت تداخلت فيه التحديات
المالية مع السياسة التجارية.
الاعتمادات
والسياسة التجارية
وأشار
الخبير الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية إلى ملف الاعتمادات، قائلاً إن السياسة
التجارية بدورها واجهت صعوبات مع توقف أو تراجع الاعتمادات بصورة كبيرة.
واعتبر،
في ختام تصريحه لقناة الوسط، أن تعدد الملفات الاقتصادية والمالية والسياسية أدى
إلى اختلاط عدد كبير من القضايا أمام مصرف ليبيا المركزي خلال المرحلة الماضية،
بالتزامن مع استمرار الانقسام وارتفاع الضغوط على المالية العامة.
التصنيفات: اقتصاد
الوسوم: