الفرجاني: المقاتلون الأجانب في طرابلس «خطر قد يخرج عن السيطرة»
باتت تسوية ملف المقاتلين الأجانب في طرابلس
وغرب ليبيا أهم الشروط لتوحيد السلطة التنفيذية والمؤسسات العسكرية والأمنية
وإجراء الانتخابات، حيث تضع خارطة الطريق الأممية إصلاح القطاع الأمني وتوحيد
مؤسساته ضمن البيئة الضرورية لإنجاح العملية السياسية، فيما تتحرك واشنطن بالتوازي
عبر مسار يقوده مسعد بولس لدعم توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية
والعسكرية.
الكاتب الصحفي فائز الفرجاني
طرابلس - أعاد
ظهور مقاتلين سوريين في احتجاج علني جنوب طرابلس للمطالبة بمستحقات مالية متأخرة
ملف المسلحين الأجانب أو المرتزقة إلى واجهة المشهد الأمني الليبي، وسط تحذيرات من
تداعيات استمرار وجود مجموعات مسلحة أجنبية داخل مناطق سكنية، وتساؤلات متجددة
بشأن وضعها القانوني ومصادر تمويلها والجهات المسؤولة عنها.
ويأتي ذلك
بالتزامن مع تحركات أممية داخل العاصمة لإعادة طرح ملفات نزع السلاح والتسريح
وإعادة الإدماج وإصلاح القطاع الأمني، في وقت حذرت فيه عديد الجهات المحلية
والدولية من تحول المطالب المالية لهذه المجموعات إلى مصدر ضغط أمني وسياسي.
الفرجاني: خطر داخل الأحياء السكنية
الكاتب الصحفي
فائز الفرجاني اعتبر إن احتجاجات مسلحين أجانب في طرابلس للمطالبة بمستحقات مالية
تكشف، وفق تقديره، عن مخاطر أمنية وسياسية واقتصادية تتجاوز مسألة الرواتب
المتأخرة.
وحذر الفرجاني، في
مقابلة مع وكالة «أخبار شمال إفريقيا»، من أن وجود مجموعات مسلحة أجنبية بين
الأحياء السكنية قد يخرج عن السيطرة في حال عدم معالجة مطالبها، مشيراً إلى احتمال
لجوء بعض عناصرها إلى أعمال تستهدف المدنيين، بينها السرقة والنهب، إذا تصاعد
التوتر.
واعتبر أن ظهور
هذه العناصر بصورة علنية يعكس ضعف قدرة المؤسسات الأمنية والعسكرية في طرابلس على
احتواء الملف وفرض السيطرة عليه.
كما أشار إلى أن
المستحقات المالية للمقاتلين الأجناب كبيرة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً
اقتصادية وارتفاعاً في تكاليف المعيشة، متسائلاً عن مصادر الأموال التي أنفقت على
هذه المجموعات خلال السنوات الماضية.
وكان المرصد
السوري لحقوق الإنسان، قال إنه حصل على نسخة من شريط مصور يظهر تجمع عدد من
العناصر السوريين أمام مقر كلية ضباط الشرطة في منطقة صلاح الدين جنوب طرابلس، وهم
يرددون هتافات للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.
وبحسب المرصد،
تزامن التجمع مع تطويق قوات أمن ليبية للموقع، فيما قال إن المحتجين ينتمون إلى
مجموعات سورية جرى تجنيدها ونقلها إلى ليبيا خلال سنوات الصراع للمشاركة في
القتال.
وأشار المرصد إلى
أن استمرار وجود هؤلاء في ليبيا أعاد طرح ملف من تولى عمليات تجنيدهم ونقلهم،
ومصير المقاتلين السوريين الذين ما زالوا خارج بلادهم بعد انتهاء المرحلة التي جرى
استقدامهم خلالها.
«ملف للمساومة»
الكاتب الصحفي
فائز الفرجاني يرى أن ملف المسلحين الأجانب في طرابلس بأنه أصبح «بضاعة للمساومة»،
مشيراً إلى وجود علاقات بين بعض التشكيلات المسلحة المحلية ومجموعات أجنبية.
ورأى أن بعض
الأطراف تستخدم وجود هذه المجموعات للضغط من أجل الحصول على أموال أو مكاسب
سياسية، محذراً من أن استمرار الملف دون معالجة قد يؤثر في جهود الاستقرار السياسي
والأمني والاقتصادي.
كما دعا الفرجاني
إلى حصر أعداد المسلحين الأجانب وتحديد هوياتهم وانتماءاتهم وتوفير الوثائق
المتعلقة بوجودهم، بما يسمح للجهات القضائية والقانونية بالتعامل مع الملف بصورة
رسمية.
لجنة الدفاع تطالب بتحقيق شامل
إحتجاجات
المقاتلين السوريين بطرابلس اعادت تحريك الملف داخل مجلس النواب، إذ طالبت لجنة
الدفاع والأمن القومي بفتح تحقيق شامل بشأن العناصر السورية الموجودة في طرابلس،
والجهات والأشخاص الذين شاركوا في استقدامها أو التعاقد معها أو تمويلها.
وطالبت اللجنة
بتحديد أعداد هذه العناصر ووضعها القانوني وطبيعة المهام التي أسندت إليها، إلى
جانب مراجعة العقود والترتيبات المالية المرتبطة بها والتحقق من قيمة المطالبات
الحالية ومصدر تمويلها، وما إذا كانت أموال قد دفعت سابقاً من الخزانة العامة أو
المخصصات الحكومية.
كما دعت النائب
العام والجهات القضائية المختصة إلى التحقيق في أي مخالفات أو جرائم قد تظهرها
أعمال المراجعة، وطالبت بعدم استمرار أي نشاط عسكري لعناصر أجنبية خارج مؤسسات
الدولة وأطرها القانونية.
التصنيفات: سياسة
الوسوم: