ظلوا يبجلون قطعة قماش سبعة قرون.. ثم كشفت الكتابة قصتها
بنغازي- لنحو سبعة قرون، ظل نسيج محفوظ في دير كادوان بفرنسا موضع تبجيل، وكان الزوار يتبركون به، بعدما ساد اعتقاد بأنه جزء من الكفن الذي لُفّ به المسيح.
أصبح النسيج مقصدًا للحجاج،
وظلت قصته على حالها قرونًا، إلى أن كشفت تفاصيل صغيرة منقوشة على أطرافه عن حكاية
مختلفة.
في عام 1934، لفتت الكتابات
انتباه الأب فرانسِز، فأُرسلت صور مكبرة منها إلى المستشرق الفرنسي غاستون فييه
لفكها.
كانت المفاجأة أن النقوش
مكتوبة بالخط الكوفي العربي، وتحمل أسماء وعبارات مرتبطة بالعصر الفاطمي في مصر،
بينها اسم الخليفة المستعلي بالله ووزيره الأفضل شاهنشاه، إلى جانب عبارات دينية
إسلامية.
ساعدت هذه الكتابات الباحثين
على إعادة تحديد أصل النسيج وتاريخه، وربطه بصناعة النسيج الفاطمية في مصر، مع
تأريخه إلى الفترة بين 1094 و1101.
وبذلك، لم يعد النسيج يُنظر
إليه باعتباره أثرًا مسيحيًا منسوبًا إلى الكفن، بل كقطعة من نسيج إسلامي فاطمي
صنعت في مصر قبل أن تصل، في ظروف لا تزال غير واضحة بالكامل، إلى أوروبا.
سبعة قرون ظل فيها النسيج
جزءًا من رواية دينية في فرنسا، قبل أن تكشف بضعة أسطر بالخط الكوفي أن خيوطه تخبئ
قصة أخرى.
التصنيفات: ثقافة
الوسوم: