خبير يحذر من تباطؤ النمو السكاني في ليبيا ويدعو لدعم الزواج والإنجاب

12:55:47 ~ 2026-08-08 منوعات

أرشيف قسم الولادات بمركز بنغازي الطبي


▪️ 8.65 مليون نسمة عدد سكان ليبيا المتوقع في 2040

▪️ 0.87% معدل النمو السكاني المتوقع بحلول 2040، مقابل نحو 4.2% في عقود سابقة

▪️ دعم الزواج والإنجاب مقترحات تشمل منحاً للشباب، وإسكاناً مدعوماً، وفرص عمل في القطاع الخاص.

▪️ تدفق المهاجرين يضيف بُعداً آخر للتحولات السكانية التي تواجهها ليبيا


بنغازي – حذر أستاذ التنمية البشرية بجامعة بنغازي أسامة خير الله من تداعيات التراجع التدريجي في معدل النمو السكاني في ليبيا، داعياً إلى تبني سياسات تدعم الزواج والإنجاب وتساعد الشباب على تأسيس الأسر، في وقت تواجه فيه البلاد تحولات سكانية متزامنة مع تدفقات كبيرة للمهاجرين غير النظاميين.


ووفقاً للتوقعات الديموغرافية الصادرة عن الأمم المتحدة، يُتوقع أن يصل عدد سكان ليبيا إلى نحو 8.65 مليون نسمة بحلول عام 2040، فيما يتراجع معدل النمو السكاني السنوي إلى نحو 0.87%، بعدما سجلت البلاد معدلات نمو وصلت في عقود سابقة إلى نحو 4.2%.


ويرى خير الله أن هذا التراجع قد لا تبدو آثاره واضحة في الوقت الراهن، لكنه قد ينعكس مستقبلاً على التركيبة السكانية وسوق العمل والاقتصاد، ما يستدعي التعامل معه ضمن سياسات طويلة الأجل.


ودعا الخبير في صفحته على موقع فايسبوك إلى دعم سياسات الزواج، من خلال توسيع المبادرات المالية الموجهة للشباب والشابات، وتوفير الإسكان الشبابي المدعوم، إلى جانب خلق فرص عمل للشباب الليبي في القطاع الخاص، بما في ذلك الاستفادة من الاستثمارات والشركات الأجنبية العاملة في البلاد.


كما اقترح مضاعفة المنح المخصصة للزوجة والأبناء، بما يخفف الأعباء الاقتصادية عن الأسر، ويساعد على تشجيع تكوين الأسر والإنجاب.


بين تراجع النمو وتدفق المهاجرين

وتواجه ليبيا في المقابل تدفقات متواصلة لآلاف المهاجرين غير النظاميين، ولا سيما من دول جنوب الصحراء، مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من السواحل الأوروبية.


وكان رئيس مركز المتوسط للدراسات والبحوث جمال الغرابلي، قال في تصريح سابق لصحيفة اليوم24، إن ليبيا كانت تاريخياً دولة عبور للمهاجرين باتجاه أوروبا، إلا أن هذا الواقع تغير خلال السنوات الأخيرة بعد إبرام اتفاقات بين ليبيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية.


وأوضح الغرابلي أن الاتفاقات ومذكرات التفاهم أسهمت في بقاء أعداد متزايدة من المهاجرين داخل ليبيا، بعدما كانت البلاد تمثل في السابق محطة عبور رئيسية نحو أوروبا.


ويضيف ذلك بعداً آخر إلى المشهد السكاني في ليبيا، إذ لا يرتبط التغير الديموغرافي بعدد المواطنين ومعدلات نموهم فقط، بل أيضاً بأعداد المقيمين داخل البلاد وتركيبتهم، وما يترتب على ذلك من احتياجات وضغوط على سوق العمل والسكن والخدمات.


ويحذر خير الله من أن التحولات السكانية تحتاج إلى التعامل معها قبل أن تتسع آثارها، داعياً إلى سياسات طويلة الأجل تضع دعم الأسرة والشباب ضمن أولويات الدولة، بالتوازي مع التعامل مع ملف الهجرة وتداعياته.


التصنيفات: منوعات

الوسوم: