حين تتحول الحلفة إلى حرفة.. قصة صناعة تقاوم الاندثار في ترهونة
صناعة
الحلفاء في ترهونة
ترهونة- في القواسم والغرارات
بترهونة، تبدأ صناعة الحلفة من موسم الحصاد في يوليو. تُجفف وتُدق بـ«الرزام»، ثم
تُضفر وتُخاط يدويًا لتتحول إلى سلال وأطباق وحصر ومفارش وحبال، وهي منتجات لا
تزال تصنعها عائلات في المنطقة منذ سنوات طويلة.
هذه الحرفة دخلت الآن مرحلة
جديدة من التوثيق، مع بدء حصر الحرفيين والحرفيات العاملين فيها، بهدف تسجيلهم
وحماية الصناعة التقليدية التي ارتبطت بالمنطقة.
وفي الثالث من أغسطس الجاري،
بدأت وزارة السياحة والصناعات التقليدية أعمال الحصر، بالتنسيق مع المجلس البلدي
ترهونة والاتحاد العربي للأسر المنتجة والصناعات الحرفية والتقليدية.
وتقع القواسم والغرارات على
بعد نحو 50 كيلومترًا من مركز ترهونة. ويعتمد الحرفيون هناك على العمل اليدوي في
مراحل إعداد الحلفة، من التجفيف والدق إلى الضفر والخياطة، قبل عرض المنتجات أو
استخدامها داخل المنازل.
ولا تخلو المهنة من صعوبات.
فطريق القواسم المؤدية إلى ترهونة تضررت بفعل الأمطار، ويقول الأهالي إن الطريق
أصبحت مصدر معاناة يومية للحرفيين وغيرهم من سكان المنطقة، خصوصًا عند الحاجة إلى
التنقل نحو المدينة.
ولا يعتبر لأهالي القواسم والغرارات، صناعة الحلفة منتجًا يُباع فقط؛ بل حرفة ما
زالت حاضرة في البيوت، ويأمل أصحابها أن يساعد توثيقها على استمرارها بدل أن تختفي
وتندثر مع تغير أساليب الحياة.
ويتيح تسجيل الحرفيين في السجل الوطني للصناعات التقليدية حصر العاملين في هذه المهنة، ويفتح المجال أمام برامج الدعم والحفاظ على الحرف التقليدية.
ولا تقتصر أهمية صناعة الحلفة على الحفاظ على موروث تقليدي؛ إذ يمكن أن تمثل، إذا حظيت بالدعم والتسويق، مصدر دخل للأسر المنتجة وفرصة لتطوير الصناعات الحرفية وتنويع مصادر الاقتصاد المحلي.
التصنيفات: ثقافة
الوسوم: