هراوة تجمع فرسان ليبيا في احتفال بالموروث الشعبي والفروسية
سرت– على صهوات الخيل وبالأزياء الليبية التقليدية، اجتمع أكثر من 1250 فارساً شعبياً في هراوة، شرق سرت، للمشاركة في الدورة الثانية من مهرجان «لمة الفرسان»، في مناسبة تستعيد حضور الفروسية في الذاكرة الشعبية الليبية.
ويشارك في المهرجان، الذي انطلقت فعالياته الجمعة وتتواصل على مدى يومين، 43 عقداً للفروسية الشعبية من مدن ومناطق في شرق ليبيا وغربها وجنوبها، في تجمع يعكس اتساع المشاركة وتنوع المناطق الحاضرة في الملتقى.
وقال الفارس محمد عبد الجليل الزادمة إن هراوة، التي عُرفت تاريخياً بكرم أهلها، تحتضن "اللمة المباركة" التي جمعت فرسان ليبيا من كل أنحاء البلاد على المحبة.
وأضاف أن الملتقى لا يمثل مجرد لقاء للفرسان أو احتفالاً بالموروث الشعبي، بل هو «لمة وطن» اجتمع فيها أبناء ليبيا من شرقها وغربها ومن شمالها وجنوبها تحت راية ليبيا، مؤكداً أن ما يجمع الليبيين أكبر من الخلافات، وأن تاريخهم وموروثهم وقيمهم الأصيلة قادرة على جمعهم.
وتتنوع فعاليات المهرجان بين عروض الفرسان و«الميز الشعبي» والعروض الحرة على صهوات الجياد، إلى جانب الأزياء التقليدية والأمسيات الشعرية التي تستحضر مكانة الخيل والفروسية في الثقافة الشعبية الليبية.
ولا تقتصر الفروسية في هراوة على استعراض المهارة على صهوة الجواد، بل تظهر باعتبارها جزءاً من موروث تتناقله الأجيال، وتوفر مثل هذه المهرجانات مساحة لإبقائه حاضراً في المشهد الثقافي والاجتماعي.
ويهدف المهرجان، وفق منظميه، إلى تعزيز التواصل بين فرسان ليبيا وتجديد روابط الأخوة بينهم، فيما يعكس اجتماع المشاركين من مختلف المناطق حضور الفروسية كأحد عناصر الموروث المشترك بين الليبيين.
وتحمل الدورة الثانية من المهرجان شعار «أصالة الموروث وعراقة الفروسية»، في احتفاء بموروث لا يزال حاضراً في المناسبات والمجالس والذاكرة الليبية.
وتحتل الفروسية مكانة خاصة في الثقافة الشعبية الليبية، إذ ارتبطت على مدى أجيال بالمناسبات الاجتماعية والاحتفالات، وظلت الخيل والأزياء التقليدية و«الميز الشعبي» جزءاً من مشهد تراثي تتوارثه مناطق ليبيا المختلفة.
التصنيفات: ثقافة
الوسوم: