رئاسة جديدة لمجلس النواب الليبي وسط تباين في ردود الفعل

07 Oct 2026 admin@admin سياسة
الهيئة الجديدة لرئاسة مجلس النواب

بنغازي- تباينت ردود الفعل على انتخاب هيئة رئاسة جديدة لمجلس النواب، بين ترحيب بالخطوة واعتراض على إجراءاتها، فيما أكد الرئيس الجديد الصالحين عبدالنبي أن المرحلة المقبلة ستقوم على الحوار والتفاهم وتوسيع التواصل مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية.

وقال عبدالنبي إن أبواب مجلس النواب ستظل مفتوحة أمام مختلف القوى الوطنية والسياسية والاجتماعية، مؤكدًا أن الحوار واحترام الرأي الآخر سيكونان من أهم الوسائل لمعالجة القضايا الوطنية.

ودعا الأطراف السياسية والاجتماعية إلى التقارب وتغليب لغة الحوار، والابتعاد عن كل ما من شأنه تعميق الانقسام أو إضعاف مؤسسات الدولة.
كما أكد حرصه على بناء علاقات مؤسسية متوازنة مع الحكومة والسلطة القضائية والمؤسسات الأمنية والعسكرية، تقوم على التعاون والتنسيق واحترام الاختصاصات.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع المجتمع الدولي، رحب عبد النبي بأي دعم يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية، شريطة احترام سيادة ليبيا واستقلال قرارها الوطني، ودعم الحلول التي تنبع من إرادة الليبيين.

ورحبت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية بانتخاب الهيئة الجديدة، مؤكدة احترام المؤسسات الوطنية واستقلاليتها، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة.

كما رحب نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن صدام حفتر بالانتخاب، معتبرًا أن اعتماد نظام الدورات البرلمانية وانتخاب هيئة رئاسة جديدة مع بداية كل دورة يعززان التداول المؤسسي للمسؤولية.

الحكومة الليبية برئاسة أسامة حماد رحبت بدورها بالهيئة الجديدة، واعتبرت انتخابها نتيجة للتعديلات التي أقرها مجلس النواب على لائحته الداخلية واعتماد نظام الدورة البرلمانية، فيما وجهت الشكر إلى المستشار عقيلة صالح ونائبه الأول فوزي النويري.

وهنأ عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني هيئة الرئاسة الجديدة، مؤكدًا أهمية تماسك المؤسسة التشريعية وفاعليتها، وداعيًا إلى استمرار التنسيق والتشاور بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب.

في المقابل، رفض المستشار عقيلة صالح مخرجات جلسة الانتخاب، واعتبرها غير رسمية ولا يترتب عليها أثر قانوني، في اعتراض يتعلق بالإجراءات التي سبقت انتخاب الهيئة الجديدة.

وكان مجلس النواب قد أقر قبل جلسة الانتخاب تعديلات على لائحته الداخلية، من بينها اعتماد نظام الدورات البرلمانية، وصوت 98 نائبًا من أصل 102 حضروا الجلسة لصالح اعتماد النظام، وفق النتائج المعلنة.

وفي جلسة انتخاب هيئة الرئاسة، فاز الصالحين عبدالنبي برئاسة المجلس، وحسم طارق الأشتر منصب النائب الأول في الجولة الثانية بـ63 صوتًا مقابل 47 للصديق حمودة، بينما انتُخب مصباح دومة نائبًا ثانيًا.

كما انتخب المجلس زايد هدية مقررًا، ومحمد تامر نائبًا للمقرر، إلى جانب اختيار ثلاثة مراقبين للمجلس.
وينهي انتخاب الهيئة الجديدة فترة رئاسة عقيلة صالح للمجلس التي استمرت نحو 12 عامًا، في وقت تنص التعديلات الجديدة على ولاية هيئة الرئاسة لمدة 12 شهرًا.

وباشرت الهيئة الجديدة عملها بعقد اجتماعها الأول لبحث تنظيم عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة.
وتتركز الأنظار الآن على قدرة الرئاسة الجديدة على إدارة الخلافات داخل المجلس، والحفاظ على انتظام عمله، في ظل استمرار التباين حول الإجراءات التي رافقت انتخابها.

التصنيفات: سياسة

الوسوم: